الشهيد الأول

89

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

إذا حضر في بلده . ولو سافر عقيب الالتقاط عرّفه في سفره ، وليقل من ضاع له شيء ، وإن قال ذهباً أو فضّة جاز . وله أن يتولَّاه بنفسه ونائبه ، والأُجرة عليه وإن قصد الأمانة . ولو أخّر التعريف عن الالتقاط فابتداء الحول من حين التعريف ، وله التملَّك بعده على الأقوى . ولا ضمان بالتأخير إن كان لضرورة ، وإن كان لا لها ففيه وجهان ، أقربهما عدم الضمان . ولو مات الملتقط عرّف الوارث ، ولو كان في الأثناء بنى ، ولو كان بعد الحول وقبل نيّة التملَّك تملك الوارث إن شاء . ثمّ إذا ادّعاها مدّع كلَّف البيّنة أو الشاهد واليمين . ولا تكفي الأوصاف الخفيّة في الوجوب . نعم يجوز الدفع بها إذا ظنّ صدقه ، لإطنابه في الوصف أو لرجحان عدالته ، ومنعه ابن إدريس ( 1 ) لوجوب حفظها حتّى تصل إلى مالكها ، والواصف ليس مالكاً شرعاً ، فعلى الأوّل لو دفعها ثمّ ظهر مدّع ببيّنة انتزعت من الواصف ، فإن تعذّر ضمن الدافع لذي البيّنة . وله الرجوع على الواصف إذا لم يقرّ له بالملك ، وللمالك الرجوع على الواصف ابتداء فلا يرجع على الملتقط ، سواء تلفت في يده أم لا . ولو دفعها ببيّنة ثمّ أقام آخر بها بيّنة ورجّح أحدهما بالعدالة أو الكثرة فهي له ، وإن تساويا فالقرعة . وكذا لو أقاماها ابتداء . ولو خرجت القرعة للثاني انتزعها من الأوّل ، وإن تلفت فبدلها ولا شيء على الملتقط إن كان دفعها بحكم الحاكم ، وإلا ضمن .

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 111 .